طبعا هناك أمور كثيرة تطرأ على حياة الإنسان رغم الثراء، يتساوى في النهاية حاله مع الفقير.. الهم موجود وكل يطلب المزيد.

وأكيد تختلف هذه الأمور من شخص لآخر، وهناك أمور نراها وأمور تخفى علينا.

اللهم هب لنا غنى لا يطغينا، وصحة لا تلهينا

ومن هذا المنطلق.. لا تستغرب أن هناك تجار من تقلب الحال رغم الثراء لديهم مستشاري أزياء، يختارون لهم اللبس ولونه لحضور الندوات والإجتماعات.

وبعضهم ربما دفع تكاليف رحلة سياحية لمرافق يسافر معه فقط لأجل أن يقف بجانبه عند تختيم الجوازات في المطارات.

وبعضهم ربما يخشى حتى من الجلوس وحيدا في تاكسي أو غرفة فندق. انظر كيف قسم الله الهموم 😅!

وهذا والله يدعوك للتفكر في خلق الله.. وكيف أن هذا الثري إن كان يشتري بماله ما تمنى، فلن يشتري احترام الناس، بل أصبح منقصه كونه مستغل لا أكثر، وغالبا العلاقات خارج العائلة رغم قوتها تكون مصحوبة بنفاق عظيم، ورغم علمه هو نفسه بأنهم منافقين، إلا أنه يصر على حديث نفسه بأنه متميز وفريد من نوعه. بل إن بعض التجار يحمل هم كبير من التوقيع مثلا على شيك، يخاف أن يخطئ في جرة قلم. ويصابون برهاب من مراجعة مراكز الخدمات، وربما وضف شخص براتب مجزي فقط لأجل أن يتحاشى المراجعات والمعاملات.

بالرغم من أن حب الثراء طبيعة بشرية، إلا أن هذا له ضريبة ونتائج سلبية.

- جوالك لا يكاد يهدأ من الاتصالات.
- تقريبا كل أسبوع عندك اجتماع أو اجتماعين.
- الناس كلها تتصل بك وتهنئك في المناسبات والأعياد.
-إذا وجدك أحدهم في الشارع ربما لن تفلت منه إلا بعد سلام حار وعناق وعبارات اشتياق.

ببساطة ومن الآخر، المال يجمع أهل المصالح عليك ولو قرأت هذا المنشور ألف مرة ثم أصبحت ثري، لن تلاحظ تلك الأمور.. بل لو كنت أنت من كتب هذا المنشور بنفسك وكنت مقتنع تماما بمحتواه، لن تشعر بتلك الأمور لو أصبحت يوما ثريا 😅

القواسمة
الخوالدة
الرشايدة

اسمعها في أسماء النشامى أهل الطيب وأهل النخوة أهل الأردن! 🇯🇴.. لهم صيغة خاصة ومتميزة أتأمل فيها كثيرا وأحب أن اقترب منها أكثر، أشعر أن مجتمع الأردن مجتمع يعتز بالجماعة والأسماء فخمة 👌

هل هناك أي علاقة بين كلمة "أززورو" بالإيطالية، و كلمة "أزرق" بالعربية؟ .. في الحقيقة، كلمة azzurro هي اللون الأزرق بالإيطالية.

حضر عبدالإله وسعد.. وربطوا رجلي بشماغ! .. وبدأ المعلم يضربني فلكة! .. بكيت.. ودمعت عيني بحرقة! بدأت احكي له بأني "لم أكن أعلم فحسب!" .. لقد خذلته للمرة الثانية. وضاعت مني الأرقام!

نقطة - - انتهى !

قال، "تعال يا أحمد! .. لزوم أن نحفظ ما بقي من اهتمام!" .. "أنت كسوول يا أحمد!" .. "الطالب المجد، يبقى كما هو" .. "من تغير علينا! نتغير عليه!" .. كنت أتمنى أن يضربني ولا ينطق تلك الكلمات، "لقد مسح كرامتي بالأرض" قلت في نفسي.

طلب من عبدالإله وسعد الحضور نحوه.. وقال احضروا العصا من مكتب المعلمين! وقربوا الماصة والكرسي..

لقد حانت لحظة في حياتي، تتساقط فيها الأرقام من رأسي كما يسقط الورق اليابس من شجر!

بدأ المعلم بتفقد الواجب الذي ربما قرره في لحظة كنت فيها خارج الصندوق! لمحني وقال، أين الواجب!! .. قلت "أي واجب؟!" .. قال "لقد بدأت في الكسل يا أحمد! سترى بعينك!".

وجه نظرة للبقية، "حليتوا الواجب يا شباب؟" .. الجميع، "إيييه يا استاذ!" .. إلا صاحبي المتضامن "طاحوس"، كان رفيقي في الكسل!

دخل المعلم "مبارك الدوسري" الفصل.. كان يظن أنه سيمرر مصالحته لي بابتسامة وسؤال عن الحال بشكل غير مباشر، ينظر لي ويبتسم، "كيف الحال يا شباب!" .. رميت عيني على الكتاب وقلبت الورق، لا اكتراث! .. لقد قررت أني لن أتصالح مع الأرقام!

الحروف شيء يستحق! .. لها موسيقى! لها نغمات جميلة.. باااا بييي بووو، الحروف في القرآن! الله سبحانه وتعالى أنزل معجزته بالحروف! .. لا اهتمام بالأرقام بعد اليوم.. وجدت الحروف أعز وأكثر نبلا!

كنت يومها قد ادعيت أن الرياضيات مادة لا فائدة منها، فالأعداد هي الأعداد ١ ، ٢ ، ٣ ، ٤ ، ٥ .. كلها أرقام مصفوفة إلى جوار بعضها، لم الاكتراث؟ .. هل بقي شيء من الإهتمام؟ ولم الإهتمام؟! .. ولم هذه الأرقام تغير أماكنها فتجعل منا التعيس والسعيد؟! .. ولم لا يكون هناك شيء يستحق مني الإهتمام أكثر، لقد خاصمت الأرقام.. أنا لا أحبها!

انتهى ذلك اليوم بما فيه.. ولكن أثر يد المعلم في وجهي لم تختفي بعد!

بدأت الحصة الثانية!

فكرت في الانتحار (حقيقة لا خيال)، كنت أريد التخلص فقط من هذه السمعة التي تلطخت بالفشل! كنت بحق أرجو أن تبتلعني الأرض وينتهي كل شيء بسرعة، فكما يقولون "قلبي الصغير لا يحتمل!".


نواصل الجزء الثاني

لمت نفسي! قسوت عليها فوق قسوة المعلم، جلدي لذاتي أرغمني على إخفاء وجهي، ماذا لو سخروا مني! ماذا لو سألني أحدهم قائلا "هل ذاكرت جيدا؟" .. كنت أعتقد أن ذلك جرم وذنب لا يغفر، كنت أخشى أن يستدعى والدي، لقد بدا لي في مخيلتي مخاطبا لي عندما سجلت في المدرسة، "يا بني، كن على قدر المسؤولية! رد الجميل لهذا المعلم الطيب الذي سجلك في المدرسة!" ماذا لو علم والدي أني خذلته كذلك! كنت أفكر في العودة لحماستي وارفع يدي وأمسح دمعي.. ولكن وطأة الإحباط ترغمني للبقاء منكسا رأسي!

ضربني على وجهي لطمة! .. ولملمت نفسي وجلست على الكرسي واخفضت رأسي على الطاولة وأنا أبكي! .. لقد صفعني الأستاذ "مبارك الدوسري" الذي أحبه! .. لقد خذلته!

كنت لا أسمعهم صوت بكائي فأنا خذلت ثقة المدرس، فلا يحق لي أن أعترض عليه بالنحيب! .. لقد خذلته!

كنت أشعر بالدمع في خدي، كان نهارا باردا.. كنت أشعر بحرارة في خدي .. وأبلله بالدمع كي يخف ألمي.. لقد خذلته!

وقفت على السبورة وأنا أخشى أن أخذله.. لقد قرأت كل المحاولات بشكل صحيح.. ولكن ماذا لو خذلته!

اقترب مني ورسم دااائرة كبيرة وكأنه يريد أن تتسع لأعينهم المندهشة من النابغة أمامهم!

كم الساعة يا أحمد !! .. 🕧 !

أنا: الساعة السادسة و ١٢ دقيقة يا أستاذ!

يا أحمد!!! ركززززز !!!

أنا (وكان ينظر لي نظرة غاضبة): الساعة الثانية عشر، و٦ دقائق!

Show more
المعالي الإجتماعية

المعالي الإجتماعية على منصة ماستدون، يجمع المعاليين من جديد!