من الأمور التي نستفيد منها في العمل هو إعادة استخدام المظاريف، و"المغاط"، والمشابك التي نحصل عليها عبر مراسلة بنك أو شركة أخرى، التوفير زين وأنا أخوكم 🤣

سمعت من أحد التجار أن بنك مشهور في السعودية يلزم الموظفين باستخدام قلم الرصاص للكتابة على المظاريف واستخدام الممحاة عند الحاجة، وإعادة استخدامها في حال كانت في صفة جيدة وليست جيدة جدا 👌

صدقوني هذا الرجل رائع، ماشاء الله عليه؛ اللهم بارك عليه وفيه 👌

تابعوا ابن مكة الرائع جدّوع على تويتر @jaddo03

لذلك أتذكر أبي وعمي لما يشتركون في ذبيحة فتجدهم يقسمون اللحم قسمة عادلة ومنصفة بحيث يضعون نصف الذبيحة في "متفلة" خوص نعم اسمها هكذا 😂 ثم "يروعون" عليها بحيث أغمض عيني، ويختار كل منهم سكين من دون أن أعلم، ثم افتح عيني وأضع سكين فوق نصف، وسكين آخر فوق نصف الآخر، لكي لا يكون في النفس شيء من القسمة رغم أنها متساوية تمام ولو أحضرت ميزات لما وجدت فرق ١٠٠ غرام بالكثير، ومع ذلك "يروعون" بتسكين الراء (والنفوس طيبة).

اللحم والذبائح:
المبدأ الذي يقوم عليه عليه الذبح في حضرموت هو مبدأ القسمة بالعدل وكل قطعة لحم تساوي الثانية، ولو أحضرت ميزان لوجدت أن قسمة اللحم عند أهل حضرموت هي ليست قسمة اعتباطية بل بمبدأ وفكرة يقوم عليها. سأتكلم أولا عن الحالة المادية التي دعت الحاجة لفكرة القسمة العادلة هذه وهي أن الناس في زمان مضى لم يكن أحدهم يستطيع دفع قيمة ذبيحة كاملة، ولو حتى كان ميسور الحال فليس هناك ثلاجات لحفظ اللحم كما اليوم، وهنا جاءت الحاجة للقسمة العدل في لحم الذبيحة.

إذن نتفق على الحاجة والمبدأ 👍

تربية الدجاج كانت موجودة ولكن غالبا للبيض النادر وفرته، ولكن كثير من الشيبان في حضرموت لا يأكلون الدجاج وانسحب علينا نحن الصغار وربما بعضهم مات وهو لم يضع في فمه لحم الدجاج 😂 تستغربون صحيح؟ مثلنا تماما إلى أن كبرنا وعشنا في المدن وزارنا جدي وسألت جدي حينها، "ليش يا جد ما توكل الدجاج؟" رد علي وقال "ريتك تدري حيث يرعين!" يقصد أن الدجاج لا يأكل طيب. أحيانا أحدث نفسي، والله ياجد لو تدري كم دجاجة أكلت! 🤣

مصادر القوت:
كانت كل عائلة يعتلي هرمها الجد غالبا لديهم غنم منه يستفيدون بالحليب واللحم في الأعياد وربما بيع بعضها بنقود عند الضرورة. وكان لديهم أيضا نخل يكنزون تمره، و "راية" قطعة أرض يزرعونها بالذرة والشعير، وتكون هناك مواسم للفاصوليا الخضراء وغيرها. وكان بعضهم باعتباره "مبسوط" بمعنى ميسور الحال لديه راحلة يستفيد منه في حمل المتاع وحرث الزرع. ومن العائلة أحيانا "المنوبون" -بتشديد الواو الأولى- هم الأوفر حظا والأشق عملا حيث يرعون النحل ويستخرجون العسل، وغالبا يباع للسعودية بمقابل مادي مجزي.

العشاء صنف واحد غالبا والنوم مبكرا:
كان العشاء في أغلب الأيام شيء واحد لا يتغير. ما يهم هو أن محتويات العشاء من حليب الماعز نحلبها قبل غروب الشمس ودقيق البر المرهي في دارنا بيد أمي، نسميه "فتيت"، وكنت أتدلع 🤣 وأطلب وضع "سنكر" فوق الفتيت لاستسيغه. لو فتحت "اللهج" يعني النافذة لوجدت من حولك من الديار كأن (صيحة الموت) حلت عليهم (لا تسمع لهم همسا) إلا قليل من الديار فيها ضوء خافت من صبية تأخروا في موعد النوم قليلا. على عكس التمدن اليوم الذي جعل الشاورما والبرقر عشاء والسهر إلى منتصف الليل عادة.

الجهد يجلب الترشيد:
عندما نرى بقية ماء في الكأس، لم نكن نتخلص منه، بل نزيد عليه ونشربه، لأني أدرك تماما كيف تم جلب هذا الماء والجهد الذي حصل مني ومن إخوتي. اليوم وعند توفر الماء عبر شركات توصيل ماء الشرب أول ردة فعل عند أحدنا هو سكب الماء الباقي في الكأس بل وحتى أحيانا نغسل الكأس أو نتخلص من الكأس وما حوى؛ نتخلص من نصف لتر يوميا على الأقل ونهدره، هذا ما يجلبه التمدن.

نوعية البناء:
العرب بطبيعتهم في كل مكان وفي حضرموت والبيئة التي تشبهها خصوصا يبنون بيوتهم من الطين، ميزة بناء الطين أنه دافئ في الشتاء وبارد في الصيف، كل شيء من الأرض ومن طبيعتها (شاهد الصورة) عكس البناء الخرساني اليوم الذي يمتص الحرارة في الصيف والبرودة في الشتاء، تخرج من البيت مافيه برد، تدخل البيت برد قارص.. صقيع 😂

العيش في مكان جميل كهذا (كما في الصورة) ليس كما يظن البعض أنه مقطوع عن التطور. عشت في حضرموت وعشت في مدينة تصنف من أوائل الدول عالميا في عدة مجالات وفيها ناطحات سحاب، و(أزعم) أن العيش في حضرموت في بيت طين هو أكثر حضارة وأكثر تطور ويسر من السكن في برج شاهق في الداون تاون لتلك المدينة التي يتغنى الراديو يوميا بحضارتها والتكنولوجيا والأتمتة.

"يا ذنوباه؛ بكى من الفرح" ، نعم نعم الذنوب .. بمعنى "كم هي الذنوب علي لو لم أشفق عليه وعينه دمعت من الفرح". في اللهجة الحضرمية يقال "يا ذنوباه"، وكأن العبارة أصلا "كم هي الذنوب التي ستكتب علي فيم لم يحرك هذا المنظر في قلبي شيئا".

وممكن نقول، "ذنوب الزقر!" بمعنى (يا لهذا الصبي البريء المسكين!)

كيف تتعاطفون في لهجاتكم الجميلة؟

هذا الولد اللطيف أبوه مركب تطبيق على جواله يشوف اللي يدق على جرس بابهم.. وأبوه كان في العمل.. راح دق على أبوه يباه يفتح له قناة الأطفال لأن أمه تركته لوحده في البيت.. وهنا يبدأ الضحك 🤣

إيلي رجل الكمبيوتر

كمية من المعلومات التقنية هاردوير وسوفتوير، هذا الرجل بشكله البسيط الذي لطالما علقوا وسخروا من قميصه البرتقالي وغرفة بإضاءة متواضعة، متساءلين "هل تصنع كل هذا المحتوى في الزنزانة؟" كناية إلى لبسه الذي يشبه بلونه البرتقالي لبس المساجين.. هذا الرجل يقدم محتوى بالساعات، لو يفرغ المحتوى لربما صنع منه مناهج في جامعات.. كل التقدير لإيلي رجل الكمبيوتر ولبساطته! 👍

صنعاء القديمة - اليمن

تصف الحال ربما

Show more
المعالي الإجتماعية

المعالي الإجتماعية على منصة ماستدون، يجمع المعاليين من جديد!